محمد سعد يكتب: الصناعة والإنتاج أولًا - التقارب نيوز
محمد سعد يكتب: الصناعة والإنتاج أولًا

إن الصناعة في حد ذاتها تسهم في تشغيل أعداد كبيرة من الأيدي العاملة مما يخفف من البطالة ويحسن الحالة الاقتصادية داخل البلاد، ولا يقتصر على كونها تنتج السلع والمواد التي يحتاج إليها المواطنين، بل لأنها تشكل ركيزة أساسية تعتمد عليها الدول في تحقيق التطور والتقدم، ولهذا تولي الدول قطاع الصناعة اهتمامًا بالغًا للغاية لتسعى إلى تطويره، وإدخال الآلات الحديثة والمتطورة، وتحرص على تدريب الأيدي العاملة وتجعل استقطاب الكفاءات الصناعية لتحقيق هذا التطور وزيادة التنمية بشكل كبير، خصوصًا فيما يتعلق بمختلف أنواع الصناعة سواء كانت تحويلية أو غذائية أو غير ذلك، ولكن لا بد من توفر الإمكانيات اللازمة لها مثل رأس المال الذي يكفي لإقامة المصانع وتجهيزها بالآلات والمعدات و الخبرات والكفاءات من الأيدي العاملة، وتوفير دراسة جدوى اقتصادية لكل قطاع من قطاعات الصناعة .

وأنا أرى أن الفرصة سانحة الآن لتحقيق التوازن فى قطاع الصناعة تجعله ينتقل لمقعد القيادة فى الاقتصاد المصرى باعتباره ركيزة رئيسية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق مساعي الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على أسس قوية ومستدامة، لأن الصناعة تعد الركيزة الأساسية لبناء الاقتصاد وزيادة قدرته على مؤشرات التصنيع الرئيسية بزيادة مساهمة قطاع الصناعة فى توليد الناتج وتزايد الوظائف الصناعية المنتجة فلهذا الحين ستقل أعباء النقد الأجنبى لميزان المدفوعات، وقبل كل ذلك ستتحسن مؤشرات الاستقلال الاقتصادي المصري تدريجيًا، فالصناعة ولا شىء غيرها هى التى ستعيد لمصر مكانتها بين الأمم لأنها تنبع في كونها الدخل القومي وتقلل نسبة العجز في موازنات الدول، كما تجعل من الدولة منتجة بدلًا من أن تكون دولة مستهلكة تعتمد على استيراد السلع، كما أنها توفر جميع ما يلزم من منتجات مختلفة للأفراد وتزيد من رفاهية المجتمع سواء كان من ناحية الرفاهية المادية أو من خلال إنتاج سلع توفر الوقت والجهد، كما تنعكس آثار تطور قطاع الصناعة إيجابيًا على باقي القطاعات مثل التجارة والزراعة وغيرها، وتساعد في التصرف بفائض المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية وتجعل من المواد الخام الرخيصة موادًا ذات قيمة كبيرة.

 

 

 


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث




الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy