من أجل سعادة إسرائيل - التقارب نيوز التقارب نيوز

بقلم: أ.د.م هبة جمال الدين

 الأستاذ المساعد في الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي و عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية

جاء تأسيس إسرائيل كحلم غربي لتحويل المكون البشري المنبوذ لمكون عضوي منتج، وتلاقي ذلك مع رغبة القوى الغربية في وجود إسرائيل لمنع الوحدة بين دول المنطقة عبر ذرع كيان مختلف بين الدول الأكثر تجانسا وظهرت الفكرة مصاحبة مع محاولات الوحدة التي قادها محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة، وأبنه إبراهيم باشا بين مصر ودول الشام.

ومنذ إعلان تأسيس دولة الكيان الصهيوني عام 1948 ، وأصبحت إسرائيل في أعين الغرب نموذجا غربيا متقدما أكثر ديموقراطية في منطقة عربية لا تتسم بدرجة التقدم والحضارة والمدنية. وأخذت دول العالم الكبري والعظمي في تقديم الدعم للكيان، فنجد أن الاتحاد السوفيتي أول دولة تعترف بإسرائيل في 17 مايو 1948 والولايات المتحدة اعترفت بها عام 1949 وتنوع الدعم الغربي ما بين سياسي واقتصادي وعسكري وثقافي. وبدات التيارات الفكرية والحركات الفكرية والسياسية في العالم الغربي بأدلجة الدعم الغربي للكيان الصهيوني كالمسيحية الصهيونية، التي سبقت في رؤيتها تاريخ إنشاء الكيان حيث تعتبر دعمها لإسرائيل دعما حتميا نفعيا للتعجيل بهرمجدون –معركة نهاية العالم- ونزول السيد المسيح، ليحاربها ثم يقضي عليها ويسود السلام في العالم. وكان هذا الفكر المتطرف سبب التمسك الأمريكي بدعم إسرائيل الغير متناهي فبلغت حجم المساعدات الأمريكية – المقطتعة من أموال دافعي الضرائب من الشعب الأمريكي- لإسرائيل 3.8 مليار دولارسنويا. مع مؤسسات الللوبي الصهيوني الأمريكي الضاغطة لتحقيق المصالح الإسرائيلية. علاوة على الدعم السياسي المكلف لصورة وسمعة الولايات المتحدة في المنطقة.

ومنذ فترة لأخري نجد أن إسرائيل لم تستطع أن تحقق أحلامها وطموحاتها في التوسع والإستيلاء على الأرض العربية، ولم تستطع تحقيق الحلم الاقتصادي كقوى اقتصادية إقليمية مسيطرة، ولم تسطع الإزدهار الثقافي والمعرفي رغم الدعم العلمي المفتوح لها ومازالت قابعة في مئات الأمتار، تتجه مخصصات كبيرة سنويا للأنفاق العسكري والعمليات العسكرية فبلغت نسبة الإنفاق العسكري سنويا 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، كقوى احتلال في ثلاثة دول فلسطين وسوريا ولبنان.

ومع هذا الوضع لم يقبلها محيطها العربي رغم اتفاقيات السلام بين مصر واسرائيل، واسرائيل والأردن، وأخيرا اتفاقيات إبراهام بينها وبين الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. ومازالت تشعر بالتهديد وتتحكم فيها الآلة العسكرية الباطشة مما يمثل تقييدا لقدراتها في تحقيق الآمن والرفاهة.

ومع المقاومة الفلسطينية الباسلة ترتكب إسرائيل جرائم ضد الإنسانية ترتقي لجرائم حرب، مما يعرضها للمسألة وعدم الإستقرار المستمر. ومع طوفان الأقصي إزداد الوضع سوءا فوصفها رئيس الوزراء الفلسطيني بإنها ترتكب جرائم إبادة جماعية في غزة،  مما يهدد محاكمة رئيس الوزراء والقادة الإسرائيليين كمجرميين حرب.

مما كلف الولايات المتحدة الكثير؛ ففقدت سمعهتا كقوى غربية داعمة لحقوق الإنسان والديموقراطية، وظهرت كمساندة للإبادة الجماعية ليس فقط سياسيا ولكن عسكريا أيضا عبر حاملة الطائرات الأمريكية القابعة على سواحل فلسطين المحتلة، واخذت الحركات والمظاهرات تندد بإزدواجية المعايير الأمريكية، مما يفقد قوتها الناعمة التي أنفقت عليها مليارات الدولارات في الماضي، ويؤثر تباعا على الأستثمارات الامريكية بالخارج، وكذا مكانتها العالمية في النظام العالمي. وهذا كله يأتي في ضوء احتمالات امتداد ساحة القتال لأكثر من ساحة ربما تنبأ بحرب إقليمية كما وضفها الرئيس الروسي “فلاديمير بوتن”

ومع هذه الكلفة دعونا نحلم ونطرح أفكار قد تكون غير واقعية ولكنها خارج الصندوق وربما خارج السياق، ولكنها مقبولة في ضوء الحلم الذي يعد جوهر الدراسات المستقبلية، وتتفق معه نظرية البجعة السوداء  Black Swane  حيث تطرح احتمالية وقوع الأحداث غير المتوقعة أو المحتملة المفاجئة، التي يصعب التنبؤ بها وتقوم على نفي العقل عبر عدم قبول بحقيقة وجود بجع اسود رغم وجوده بالفعل في استراليا، ولكن العقل يركز على أمور ويغفل أخري، فحدوث الواقعة المفاجئة قد يكون غير متوقع للبعض كالديك الرومي الذي يرى كيف يهتم به الجزار، ولكن ذبح الديك الرومي غير مفاجئ للجزار. فهل يمكن أن تكون إسرائيل هي الديك والجزار الغرب!!، فعلينا أن نمتلك القدرة على التنبؤ بالغير ممكن أو المتوقع.

   لذا فما سأطرحه سيكون احتمال غير ممكن بسبب القوى الغربية والبطش الإسرائيلي ومشروعات التوسع والخطط الإقليمية  للقوى الكبرى في المنطقة. ولكنني سأقدم  الآتي:

نقل المكون البشري اليهودي الأكثر تمييزا –من المنظور الغربي والصهيوني- عن دول المنطقة خارج فلسطين والمنطقة العربية ككل” 

فقد طرح الكاتب اوري وزولي تساؤلا مهما حول قدرة اسرائيل علي البقاء حتي ٢٠٤٨ ، اي البقاء لمدة مئة عام في تلك المنطقة التي تلفظ الكيانات الغريبة عليها كالحملات الصليبية التي لم تدم كل حملة الا اقل من ١٠٠ سنة. فلم تذهله الإنجازات والنجاحات الآنية التي تتوغل فيها دولة المحتل في الجسد الجغرافي العربي.. لأنه كان يدرك بل ويرى عوامل ضعف الكيان والعوامل التحتية التي تهدد كيانها بالفناء.. ويتوقع انهيارها خلال هذه العقود الزمنية القريبة.

 هنا نحتاج للتوقف والتساؤل بشأن أحداث طوفان الأقصي الذي أبرزت عدد من المحدات المهمة:

– فشل إسرائيل في احتواء الشعوب العربية واستخدام الوحشية المفرطة لفرض وجودها بفعل القوة الغير معتادة والغير مقبولة المنافية للإنسانية، حتي أن مركز دراسات الأمن القومي بإسرائيل في تقدير موقف له بتاريخ 17 أكتوبر أعتبر أن على الدول العربية أن تعلم بإنتصار إسرائيل العسكري والعجيب أنه عسكري أمام مدنين عزل دون اهتمام بالأنتصار الشعبي الداعم والمؤيد.

 – استحضار صورة إسرائيل الوحشية لدي الاجيال القادمة والحالية فأغلب الشعوب العربية الحالية، لا تعلم شيء عن مذابح دير ياسين والطنطورة عام 1948 أو مذابح الهاجانة والبالماخ أو الجريمة البشعة بضرب مدرسة بحر البقر في مصر وغيرها الكثير. أما الأن فصورة إسرائيل انطبعت بالوحشية والدموية خاصة مع رفضها ارسال المساعدات الانسانية لشعب أعزل خلاف قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني  ومجزرة مستشفى المعميدان ومجزرة شارع صلاح الدين ، الأمر الذي على إسرائيل والغرب الانتباه له في ضوء انتشار الانترنت وسهولة النفاذ للمعلومة مع وجود أجيال أفضل تعليما من الأجداد. فقد أصبحت الأجيال العربية والاسلامية أكثر دراية وقدرة على التمييز والمعرفة والقياس، والوصول للمعلومة وتقييمها وتفنيد الصحيح من المغلوط. فكثيرا ما يسأل الأطفال الآن لماذا قتل هذا الطفل الفلسطيني أنه في مثل عمري؟، لماذا يبكي أين ذهبت أمه؟، لماذا هدم منزله؟، أين جيش بلاده للدفاع عنه؟، لماذا لا يذهب للمدرسة كما نذهب الأن؟، لماذا لا يلعب مثلنا بالألعاب؟، لماذا ملابسه متسخة بالتراب الرمادي ؟، لماذا لماذا لماذا، والإجابة يحصل عليها دون مساعدة الأب والأم فهم أصبحوا أكثر قدرة على الوصول للمعلومات في عالم أضحى قرية صغيرة. فإسرائيل بالفعل أصبحت أمام مشكلة مع أربعة إلى خمسة أجيال قادمة علاوة على الأجيال التي تلفظها بالفعل.

إن الدعم الأمريكي والتهديد الغربي لسكان المنطقة وضعنا أمام صورة البلطجة الغربية متناهية الحدود التي تعلي من قيمة العداء للعرب والمسلمين “الإسلاموفوبيا”، وما نتج عنها من حوادث قتل للمسلمين بالخارج كجريمة قتل الطفل الفلسطيني  الأمريكي بالولايات المتحدة الأمريكية وديع الفيوم وعمره ستة أعوام بعد أن طعنه مجرم مسن أميركي في ولاية إلينوي، عقب طوفان الأقصى بوحشية بلغت ٢٦ طعنة نتيجة الضغينة التي زرعها الغرب الذي لا ينظر للعرب إلا باستعلاء. وتكميم الأفواه كما حدث في المملكة المتحدة فمن يمارس حقه الشرعي في التظاهر رافعا علم فلسطين يسجن ومن ينتقد الكيان الوحشي يفقد حريته.

تعالت الأصوات العربية الشعبية عبر منصات السوشيال ميديا باتهام الغرب على رأسهم الرئيس الأمريكي بالإرهاب والنازية ورؤساء الاتحاد الأوروبي ونتنياهو واتهام إسرائيل بممارسة هولوكوست ضد سكان غزة المدنين، بالفعل فقد الغرب بريقه وتأييده ونفاذه للشارع العربي، وأصبحت إسرائيل وكل من يحمل جنسيتها سفاحين قتلة دمويين. وفقد هذا المعسكر الداعم قوته الناعمة بالشارع العربي والإسلامي وداعمي حقوق الإنسان بالمجتمع الغربي والإفريقي.

أزدواج المعايير بين وضع المدنيين في فلسطين والمدنيين الأوكران، ففي الحالة الثانية انتفض العالم للدعم وتقديم المساعدات وفتحت الحدود وتوسط الجميع لدي روسيا وعلي رأسهم الإمارات العربية حليفة اسرائيل، أما في الحالة الأولى  فلا مجال لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية للفلسطينين ضحايا العدوان الوحشي الإسرائيلي، وعلى النقيض دعم غير متناهي لإسرائيل لقطع المياه والكهرباء وضرب المشافي وقتل الشهداء دون رقيب والتذرع بحقها في الدفاع عن نفسها ضد شعب أعزل دون جيش .

استناد إسرائيل علي الدعم الغربي والتهديد بالسلاح، يؤكد فشل اتفاقات السلام العربية الإسرائيلية خاصة اتفاقات إبراهام التي نصت صراحة على التطبيع الشعبي والثقافي والسياحي، بالدعم والتطبيع لم ينجح في تأييد إسرائيل والإبراهيمية والاخوة الانسانية ودعمها بالشارع العربي والاسلامي، وإنما استقوت بالدعم العسكري الغربي فعادت اسرائيل لنقطة الصفر منذ إعلان تأسيسها. فالقوة والطغيان هي ملاذها للحياة.

تجاهلت إسرائيل محيطها العربي والإسلامي وتمسكت بالعالم الغربي، الذي لفظها لسوء سلوكها قديما ونقلها للمنطقة معلنا أمله في تحولها لقوة منتجة وصالحة.

تجاهل الغرب وجود أكثر حكومة متطرفة في تاريخ إسرائيل على سدة الحكم، ورئيس وزراء إسرائيلي متهم بقضايا فساد لا يرى إلا محاولات إنقاذ نفسه من السجن عبر التغول على الديمقراطية والقضاء، وارتكاب جرائم يومية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتهويد القدس وتدنيسه، وتجريف مقابر الشهداء، وتسليح المستوطنين، والاعتقال من كل حدب وصوب، وتعذيب الأطفال واعتقالهم، وقتلهم، وانتزاع دور العبادة كالحرم الإبراهيمي. وهجمات المستوطنين الدموية دون ردع، وإقامة أكبر عدد من المستوطنات واعتراف الولايات المتحدة بها وشرعنتها، وتهجير الفلسطينيين. وتجاهلوا أن إسرائيل دولة الاحتلال الوحيدة في العالم، وأن الشعب الفلسطيني لا يملك جيشاً ليدافع عنه أو يحميه، فالقمع والقتل والضغط يولد الإنفجار الذي تم في وجه إسرائيل مما جعلها تظهر حقيقتها كدولة أبارتهيد بإقتدار.

مع كل هذه المؤشرات يأتي السؤال إلى أين يمكن أن تتجه إسرائيل وماذا ستكسب من نقلها خارج الوطن العربي؟.

ستتجه إسرائيل للوطن القومي الأول لليهود في العالم؛ إقليم بيروبيجان بروسيا، خاصة أن نتنياهو من بولندا فلن يشعر بالغربة فهي تقع في محيط مسقط رأسه، وبشأن الأجيال التي ولدت على أرض فلسطين فرسم مستقبلها بعد هذه المجزرة أصبح صعب التكهن به.

ويتميز هذا الإقليم بمميزات غير متوافرة بالأراضي المحتلة:

–        فمساحته تفوق مساحة فلسطين ذاتها ككل، 36300 كم مربع بينما مساحة فلسطين 26,990 كم مربع أي بزيادة عشرة آلاف كيلو متر مربع تقريباً.

–       عدد السكان بالإقليم وفقا لعام 2023 147400 نسمة وكلهم من اليهود، من أصل روسي وأوكراني خلاف فلسطين التي يبلغ عدد سكانها 5 مليون نسمة لا يوجد فيهم يهودي. ومن ثم سيشعر سكان إسرائيل بالتجانس والألفة.

–       يتكون من خمسة مقاطعات محلية بها 10 قري و17 مقاطعة ريفية أي أنها بها تنوع في البيئات الزراعية والصناعية والتجارية مما ييسر النهضة الحضارية للكيان هناك.

–       يقع على طول نهر أمورأي تتوافر بها المياه التي تمثل عبئا علي التنمية في إسرائيل بداخل أرض فلسطين، كما أن متوسط هطول الأمطار هو 8 ملم في يناير و173 ملم في يوليو. درجة الحرارة معتدلة فيبلغ متوسط درجة الحرارة هو 26.4 درجة مئوية في يناير و17.7 درجة مئوية في يوليو. كما يوجد بها رياح موسمية معتدلة مما يجعلها مؤهلة للسياحة خاصة أنها محمية طبيعية – ولاية باستاك بالإقليم-  وتكثر بها المشاتل المبهجة.

–       إن الإقليم يساهم في التنمية الاقتصادية، حيث يمثل الإنتاج الصناعي به حوالي 19% من الناتج المحلي الإجمالي بالإقليم. ويمثل قطاع التعدين وصناعة واستخراج المعادن الحديدية وغير الحديدية، وصناعة مواد البناء والأخشاب وصناعة الأخشاب نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي بالإقليم. وتزدهر بها صناعة المواد الغذائية، وتكثر بها الموارد الطبيعية مثل الذهب الغريني، القصدير، الحديد، المنغنيز، المغنسيت، البروسيت، الجرافيت، الحجر الجيري والدولوميت، صخور الفوسفات، الدهانات المعدنية، الحجر الطبيعي، المواد الخام الطينية الممدد، الليجنيت والجفت. أي تحمل ثروة تحتاج لنشاط البحث العلمي للكيان لتعظيم الأثر والعائد.  وبها شركات مهمة ستتكامل مع الشركات الإسرائيلية لبناء المنظومة الاقتصادية للإقليم مثل مصنع الأسمنتTeploozersky ، ومصنع التعدين والمعالجة كيمكان وسوترا، وفيكتوريا شركة بيروبيدجان لصناعة وتجارة المنسوجات.

 ويتم إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والمياه على أساس مجمع الطاقة المتمثل في محطات الطاقة الحرارية والحرارية ومحطات الكهرباء. ومن المتوقع أن يتم إمداد المنطقة بالغاز الطبيعي من خلاله خط أنابيب كهرباء سيبيريا (ياقوتيا – خاباروفسك – فلاديفوستوك). وبها غاز طبيعي واستثمارات للغاز فيها أكثر من 300 كيلومتر من خط الأنابيب داخل اليهودية منطقة الحكم الذاتي. كما أن قطاع الزراعة بها يمثل مساهمته 3% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي.

 ومن أشهر المحاصيل هناك القمح وفول الصويا والبطاطس والخضروات.  علاوة على تربية الماشية وإنتاج اللحوم والحليب.  ومن أكبر الشركات الزراعية بالإقليم هي Agro Green للأعمال التجارية و زراعة الصويا ومصنع لحوم بيروبيدجان الزراعي القابضة. كما يساهم قطاع البناء والإنشاءات بحوالي 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، و 18٪ من الناتج المحلي الإجمالي يتجه إلى النقل والاتصالات، فتساهم تجارة الجملة والتجزئة 10% من الناتج المحلي الإجمالي بالإقليم.

 أي أن الإقليم به مقومات الحضارة والمدنية فمنه يمكن لإسرائيل العمل علي منظومة البحث العلمي، والعيش بسلام وتحقيق التنمية والنهضة المنشودة.

–       بها مزارات ومتاحف يهودية وممارسة طقوس العبادة خاصة أن ممارسة الشعائر مكفولة في الإقليم: حيث يضم متحفVolochaevskaya Sopka  الذي يعد من المعالم الثقافية والتاريخية الرئيسية لمنطقة الحكم الذاتي اليهودية. وهي مخصصة لمعركة Volochayevka، مما يعكس أرث يهودي يحتاج لدعم إسرائيلي.

هنا يأتي التساؤل حول مكاسب الغرب من الإنتقال من فلسطين لإقليم بيروبيجان في ضوء إلتزامه تجاه إسرائيل:

 

تتعدد المكاسب التي يمكن طرح بعضها في الآتي:

–       سيتم حماية إسرائيل دون تكلفة باهظة من أموال دافعي الضرائب الأمريكية في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية التي يمر بها العالم ككل.

–       ستنعم اسرائيل بالاستقرار فمنذ عمر الإقليم الذي تخطى عمر إسرائيل لم يحدث حروب.

–       تتحسن صورة إسرائيل في العالم.

–       ستتواجد اسرائيل في سياق شبيه بها كجزءًمن العالم المتقدم وتترك الهمجيين العرب

–       ستتجه المعونة الامريكية نحو البناء والازدهار وليس القتل والحرب

–       سينعم اطفال اسرائيل بمستقبل باهر

–       سيقبل العالم كله إسرائيل بما فيها العالم العربي والإسلامي

–       تستطيع إسرائيل الالتزام بأهداف التنمية المستدامة

–       ربما تصبح اسرائيل أحد أقطاب التنمية والرخاء في العالم إذا ذهبت في مناخ يقبلها وتوفر طاقتها للتنمية فقط

–       تتحسن صورة أمريكا والغرب لدى سكان المنطقة ويزداد الدعم العربي لها

–       ستوفر أمريكا المعونات العسكرية الموجهة لبعض دول المنطقة

أما بشأن الوحدة بين الدول العربية فهو أمر غير متوقع فلا يجب ان تقلق أمريكا من حدوثه

ومن اجل تحقيق السلم في العالم وأهداف التنمية المستدامه، يمكن اجراء استطلاع رأي رسمي من قبل شعوب المنطقة حول الرغبة في بقاء اسرائيل بالمنطقة من عدمه، وعلي ضوء النتيجة يتم اتخاذ قرار رسمي من اجل مستقبل وسعادة الكيان الصهيوني. وقد يتحول اقليم الحكم الذاتي الي دولة مستقلة لإسرائيل.

واذا كنتم تخشون روسيا فعليكم بالولايات المتحدة الامريكية، فيمكنكم الاستيطان بأحد الولايات الأمريكية فعددكم، لن يمثل إزعاجا بل ستساهمون في تقدم تلك الولاية عبر ما تمتلكونه من منظومة البحث العلمي بعد ترك السلاح والقتل وسفك الدماء. فالبقاء في المنطقة محفوف بالدماء والخروج منها أمر طبيعي.

 ففي عام ١٨٠٥ بدأ الحديث عن دول أخرى ضمن مشروع التوطين، فلتذهبوا إليها وتتركوا الأرض التي لا تشبهكم، كما تركتم أوروبا من قبل وسندعم وجهتكم،  بل ربما قد يقوم حكام الخليج بفتح استثمارات عملاقة حيث توجهتم لدعم وجودكم بمقصدكم الجديد.

احقنوا الدماء وارحلوا عن عالمنا. فوحشيتكم لم تقتل الرفض العربي لكم ولكنكم لم تفهموا الدرس.

وعلى الغرب أن يتركوا لنا الأختيار مثلما أختاروا من قبل أن ينقلوهم من بلادهم، فقد حان الوقت لينتقلوا  من لدينا لوجهة أخرى ليتحولوا لمكون عضوي مفيدا ومنتجا، بعيدا عن غطرسة القتال والدماء “سياسة الأرض المحروقة”، التي يمارسها الاحتلال ضد الأطفال والنساء والشيوخ بغزة والمنطقة ككل. ولنعيش بسلام وكفانا دماء.


1 ردود

  • يقول جلال فتحى:

    يا دكتورة شكرا على مقالك ولكن حضرتك عارفة أكثر منى أن إسرائيل دولة وظيفة لن نترك فلسطين الا إذا ضعفت امريكا اقتصاديا وعسكرياً وتخلى اللوبى الصهيونى جاكم العالم الحقيقى عنها وهذا محال تحيانى

  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    بحث




    الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

    سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


    © 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy