وصفت حكومة بشار الأسد تحالفًا دوليًا يتكون من ميليشيات كردية، القوات الديمقراطية السورية (SDF)، بأنها إرهابية، وذلك خلال خطاب أرسلته وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها دمشق عبارات قاسية ضد هذه الوحدات، التي تسيطر على المناطق الشمالية الشرقية لسوريا، حيث تزعم دمشق أن قيادة الحلف تعمل وفق خطط الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكدت وزارة الخارجية السورية على ارتكاب قوات سوريا الديمقراطية لجرائم حرب، مما يجعل قوات الحكومة السورية تخطط لتحرير الأراضي التي تحتلها قوات سوريا الديمقراطية، وهذا يتعلق بالمناطق الشمالية الشرقية التي لا تزال تحت سيطرة الولايات المتحدة.

ويلاحظ المحللون أن نظام الأسد قد وصف الوحدات الكردية بأنها إرهابية لأول مرة منذ بداية الحرب الأهلية، وهو ما يتوافق مع ما صرّح به الرئيس التركي رجب طيب أردوجان، أثناء القمة التي جمعته في أنقرة بجانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، حيث أكد أردوجان خلال القمة أن الخطر الوحيد الذي يواجه سوريا يأتي من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن.

ويرى الرئيس السوري بشار الأسد، أنه من غير المقبول أن يكون لديه “سوريا موازية”، مما جعل مواقف دمشق وثلاثي أستانا (روسيا وتركيا وإيران) متشابهة إلى حد كبير، حيث تسعى روسيا لاستعادة سيادة سوريا وضمان حصول دمشق على جميع الوسائل اللازمة، فيما تهتم تركيا بإضعاف الانفصاليين الأكراد، بينما تسعى إيران إلى متابعة أهدافها العسكرية تحت ستار المشاريع الاقتصادية.