طالع تصريحات بشار الأسد في مقابلة حصرية مع الإعلام الروسي
أجرى الرئيس السوري بشار الأسد، مقابلة حصرية مع قناة “روسيا 24” ووكالة الأنباء “ريا نوفوستي”، تحدّث خلالها عن وفاة مؤسس “الخوذ البيض”، وتصرفات أجهزة المخابرات الغربية في سوريا، كما تطرّق الحوار لسرقة احتياطيات النفط والعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد الأسد أن أمريكا تحاول التدخل في مفاوضات دمشق مع الأكراد على خلفية العملية التركية، التي بدأت في 9 أكتوبر 2019.
وصرّح الأسد: “أريد أن أوضح أن معظم الأكراد وطنيون ويدعمون بلادهم والشعب السوري، وكذلك جماعات عرقية أخرى، لكن هذه الجماعات سواء كانت كردية أو عربية أو ربما غيرها، تعمل وفقًا لتوجيهات الأمريكان الذين يشاركون في حوار مستمر معهم”.
وأردف الأسد: “بعد عودة الجيش السوري إلى شمال شرق سوريا، تحاول دمشق إقناعهم بأننا سنكون مستقرين عندما نلتزم جميعًا بالدستور السوري، حيث يعبّر الدستور عن إرادة الشعب”.
ويعتقد الرئيس السوري أنه بعد الغزو التركي، تحقق تقدم في المفاوضات مع مختلف المجموعات العرقية، كما تلعب روسيا دورًا مهمًا في ذلك.
وأضاف الأسد: “في بعض الأحيان نتقدم وأحيانًا نتراجع لأسباب متعددة، أحد هذه الأسباب هو الضغط الأمريكي على الجماعات المسلحة في سوريا للخلاف مع الحكومة السورية”.
واستطرد الأسد قائلًا: “سوريا الآن أكثر تفاؤلًا بعد تسع سنوات من الحرب، ربما أدركت غالبية السكان أهمية الوحدة مع الحكومة، رغم وجود خلافات سياسية، كما دعوت الجماعات شبه العسكرية الكردية إلى الانضمام للجيش السوري من أجل السيطرة المشتركة على الأراضي السورية وصد الغزاة الأتراك، لكن الأكراد ليسوا مستعدين للانضمام إلى الجيش السوري ويعتزمون الاحتفاظ بأسلحتهم في هذه المناطق رغم استمرار المفاوضات معهم”.
وعلّق الرئيس السوري على المزاعم التركية حول عودة اللاجئين، حيث قال: “لا أعتقد أن تركيا تريد إعادة ثلاثة ملايين لاجئ سوري إلى المنطقة، هذا هدف إنساني غير واقعي، حتى لو أرادت القيام بذلك ستكون أضراره أكثر من فوائده، حيث سيؤدي إلى صراع بين ملاك الأراضي، والأشخاص الذين يعيشون في المدن والقرى المحلية، وأصحاب العقارات والأراضي الزراعية، واللاجئين العائدين لوطنهم”.
وأكد الأسد: “أعتقد أن الهدف الرئيسي من الأتراك هو جلب الإرهابيين الذين هُزموا في سوريا إلى هذه الأراضي مع أسرهم، بحيث يشكلون مجتمعًا جديدًا راديكاليًا وفقًا للأنماط التي يمثلها رجب طيب أردوجان”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن دمشق تنوي إثارة مسألة سرقة النفط السوري في الأمم المتحدة، حيث أكد أن سوريا ستطلب تعويضًا من الولايات المتحدة عن سرقة النفط السوري، لكنه استطرد قائلًا: “أظن أن الأمم المتحدة غير موجودة، لأنه لا يوجد قانون دولي، نحن نعيش الآن في عالم يشبه الغابة، لقد أصبح الآن أقرب إلى العالم قبل الحرب العالمية الثانية”.
واختتم الأسد تصريحاته قائلًا: “الحرب في سوريا لن تنتهي بالدستور الجديد فقط، وإنما بعد الانتصار على الإرهاب، وأنا أرفض كل السيناريوهات التي تهدف إلى زعزعة سوريا”.



التعليقات (0)