لافروف: الاتحاد الأوروبي يخشى تكرار “خطأ أوكرانيا” .. ولا يسعى لقطع العلاقات مع بيلاروسيا
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة أن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع في بيلاروسيا متناقض، رغم أن غالبية أعضائه المسؤولين والجادين يعارضون حرق الجسور في العلاقات مع مينسك.
وصرّح لافروف: “هناك اتجاهين يتعايشان في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالوضع في بيلاروسيا، الاتجاه الأول يغذيه البلدان المجاورة المباشرة لبيلاروسيا وخاصة ليتوانيا وبولندا، حيث اتخذتا موقفًا عدوانيًا، وهم يفعلون ذلك تحت شعار مفتوح يتمثل في عدم السماح لبيلاروسيا بالبقاء مع روسيا، فمن الضروري تقسيم بيلاروسيا و روسيا، لكنهم أقلية في الاتحاد الأوروبي”.
واستطرد لافروف قائلًا: “الاتجاه الآخر، الذي تروج له الدول الجادة والمسؤولة، هو أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يكرر نفس الأخطاء التي ارتكبت فيما يتعلق بأوكرانيا، مع الإدلاء بتصريحات مراوغة إلى حد ما، حيث يشعر المرء بالتأكيد أنه بين هذين الاتجاهين هناك أغلبية معينة صامتة حتى الآن، ولا تريد حقًا حرق الجسور والإدلاء ببعض التصريحات التي لا يمكن تنفيذها لاحقًا”.
وأكد لافروف أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اقترح إصلاحًا دستوريًا في البلاد، حيث علق قائلًا: “هذه فرصة جيدة لإقامة حوار على الصعيد الوطني يمكن خلاله لجميع شرائح المجتمع البيلاروسي التوصل إلى اتفاق حول الكيفية التي يريدون بها تطوير دولتهم وأمتهم بشكل أكبر”.
وفرض الاتحاد الأوروبي الجمعة الماضية عقوبات على ما يقرب من 40 مسؤولًا بيلاروسيًا كانوا مسؤولين عن “تزوير الانتخابات وانتهاك حقوق الإنسان” على حد تعبير الاتحاد الأوروبي، ووافقت دول البلطيق في نهاية سبتمبر على قائمة العقوبات الخاصة بها ضد بيلاروسيا بما في ذلك 100 مسؤول.