أوكرانيا تفرض غرامة 240 دولار على التحدث باللغة الروسية
أصدر السلطات الأوكرانية قانونًا دخل حيز التنفيذ اليوم السبت يقضي بأن يلتزم جميع موظفي قطاع الخدمات بالتحدث باللغة الأوكرانية فقط كلغة للتواصل مع العملاء والزوار، ويتم فرض غرامات على انتهاك القاعدة الجديدة.
وبدءًا من اليوم، وبغض النظر عن شكل الملكية، فإن الشركات ملزمة بالتحدث وتقديم المعلومات حول السلع والخدمات للمستهلكين حصريًا باللغة الأوكرانية، وفقًا لما ذكره تاراس كريمين، المفوض بشؤون حماية اللغة الرسمية للدولة.
وصرّح كريمين: “هذه هي الطريقة الوحيدة لإثبات حب الوطن، إذا كنت ترغب في احترام دولتك، أظهر لها حبك وتعلم اللغة الأوكرانية واحصل على شهادة تؤكد ذلك، حيث يتم تقديم كل هذه المعرفة ووضعها في المدرسة، لكن العديد من المسؤولين يقولون أنها ليست مهمة بالنسبة لهم”.
ويسري القانون الجديد على جميع الخدمات مثل السوبر ماركت، والمتاجر عبر الإنترنت، وفي المقاهي، والبنوك، ومحطات الوقود، والصيدليات، والمكتبات.
وسيقوم فريق كامل بمراقبة الامتثال للقواعد الجديدة، حيث يوجد ما يسمى بـ “مفتشي اللغة” يعملون بالفعل في كل منطقة من البلاد، ويتراوح مبلغ الغرامة من 5100 إلى 6800 هريفنا، أي ما يقرب من 180 إلى 240 دولارًا أمريكيًا، فيما يرى معظم أصحاب الأعمال الخدمية القانون بشكل سلبي، ولا يستبعد الخبراء إساءة استخدام القانون بل واستخدامه كأداة للمنافسة غير المشروعة.
وانتقدت المعارضة الأوكرانية بشدة محاولة أخرى لتقسيم المجتمع على أسس لغوية، وأطلقوا على الوثيقة جولة أخرى من الهستيريا المعادية للروس، مع الإشارة إلى أن أحكامه تتعارض مع الدستور.
وأفاد بيان المعارضة الأوكرانية: “في أوكرانيا تُنتهك حقوق المواطنين الناطقين بالروسية والمجتمعات بأكملها انتهاكًا صارخًا، وتتجاهل السلطات صراحة معايير القانون الأساسي التي تحمي حقوق جميع مواطني البلد، بغض النظر عن جنسيتهم وآرائهم السياسية ودينهم، والقانون الجديد هو مثال جديد على ذلك”.
وعلى العكس من المتوقع، انتقد الاتحاد الأوروبي القانون الجديد الذي فرضته أوكرانيا، وطالب بتأجيل دخول الوثيقة حيز التنفيذ حتى اعتماد قانون الأقليات القومية، حيث ترى أوروبا أن مشكلة اللغة لا ينبغي أن تصبح مصدرًا للتوتر العرقي في البلاد، وينبغي للسلطات أن تأخذ في الاعتبار المكانة الخاصة للغة الروسية وحقوق اللغة للأقليات القومية.